MELANCHOLIA
! الإنسان يسيلُ خراباً

! الإنسان يسيلُ خراباً

أحببتُها أكثر من أي شيءٍ منّي في ما مضىَ !

أحببتُها أكثر من أي شيءٍ منّي في ما مضىَ !

يصدأُ جداً و لا ينتهيّ أبـداً !

يصدأُ جداً و لا ينتهيّ أبـداً !

! أنـا و السّهر و العبث ؛ في سواد

! أنـا و السّهر و العبث ؛ في سواد

يـا ربُّ السّهر مـا ألذّ الرسم حينما ينتشيني !

يـا ربُّ السّهر مـا ألذّ الرسم حينما ينتشيني !

( خربشة مسائية و ثرثرة صباحية )




* التجربة الأولى :
في البحث عن الحقيقة الدقيقة الراسخة من بين وحل الزيف المُصطنع بـ حبر البهرجة
و الأكاذيب الهاربة في مجرى اليوميات المُمتلئة بـ الفراغ ذاته ، ألعـقُ صدمةً مُلتصقةً
بـ إصبعِ الحقيقة ، و أبتلـعُ خيبةً جرّاء خيبة ، أنصِـبُ راياتٍ بيضاء أمـلاً في السلامـة 
و عيش الراحة ، و لا يمـرُّ هـواءٌ عليها ، أقضِـمُ من ساقـي وجعـاً و أبصقهُ في سبيـل
الوصول الناجح ، و أقعُ في هاوية الفشل مرةً بعد مرةً أُخرى.





* الحدث الأول :
ذاتَ ليلةٍ رحلت بـ رأسـي إلى الجحيم ، في حالـةٍ أشبهُ ما تكونُ بـ الوعـيّ المجنون ، لا
الوعي الواقعي ، لا وعيُّ صرخة مُنفجرةُ من كابوسٍ ينتشي النائمُون ، عُدتُ : بـ أشياءٍ
أُخرى و بـ رأس يختلفُ كثيراً عن رأسي المُستخدم في قدميّ الذي مشيتُ بهِ سابقاً ، في
ماضييّ العريق ، العريق جداً ، المُستئصلُ فيّ من رأس أبي آدم ، و ثُم أشيائـي القديـمة
المحشوّة في ذاكرتي منذُ إستنشاقي لـ عبق الطُفولة و حتى شهيقي بـ تسعة عشر خريفاً،
و عامٌ عاهرُ بالحقيقة المُدركة من نفثةِ جهنم !!.
لم / لـن يكتمـلْ الحدَث ، لأنهُ يقطُن البترَ ذاتهُ فـ عاش بـ أطرافٍ عميقة مُمتلئة بـ الوعيّ.
نُقصتُ كثيراً بهِ ، و قُدِّستُ أكثر ، و رُعيتُ بـ كثافةٍ مُزدحمة ، و دُللتُ غباءًا الشيء الكثير
و البغيض ، فـ الـدلال لا يُناسبني ، و داخلي تتفتّتُ بناءاتٌ أصيلة ، أكثر و أكبر مـرةً من
بعدِ أُخرى ، و كُـلّما رمقتني أُمـي بـ نظـرة ترتكـزُ الرحمة ؛ شرخت قلبـي بـ موسٍ حامي.





* الموتُ الأول :
أشيـاءٌ كثيرة إنتحـرت في جوفي و بعضُها مـات قتلاً و بعضُها الآخـر مُؤودٌ ، حتّى صـارت
تتبخّر رائحةُ الكلمات من جُثث الأشياءِ الميّتة من أقصى حُنجرتي ، حتّى بتُّ لا أعي حياتي
كما أستحقها !!.
أرىَ وحـوشاً تجـري من خلفـي و حيوانـاتٌ أليفة تمشـي بـ جانبي ، و لا أرانـي بِهـم أبـداً.
هكذا أرىَ أمواتاً يعيشون فـ أمتلئُ بـ ( المـوت ) أكثر.





* العبثُ الأول :
حينما كنتُ ذاتِ الطفولة الأصيلة بـ خمسة أعوامٍ قصيرة ، أمارسُ الركض لـ أضحك و أُنهي
ما أنـا عليه لـ أنام : هكذا دون وعي ، أكبُـر لـ أعبث بأشيائي و أشياءُ غيري بـ تجـرّدٍ بريء
لـ أستمتع و أنتشي طاقاتي المُسكوبة داخلي.
لم أقطنُ زمناً طويلاً حينما بلغتُ ثلاثة عشر ربيعاً ، لـ أرى مصدر أنوثتي يخرجُ مني لـ يُعاود 
الدُخول ، و كأنهُ يُشير إلي بـ وجود آخرون مندسّون داخلي ينتظرون النضوج ، و كأنني آلـةُ
عبورٍ من العدم لـ ( الحياة لـ الموت و المجهُول ) ، فـ لقد خُلقتُ بـ دمـاءٍ ساخنة كما البُركـان
بـ عـكسِ هيئتي الباردة و الهادئـة لـ مجرد وهلة رؤيـة ، و بـ عـكسٍ حسّي المُتجمّـد الصقيـع
الميّت بـ الـلامُبالاة و فُقدان الشهية في كُل شيء.
تقدمـت قليلاً ثـم قليلاً ، لـ أرى شمسَ عشقٍ تلـوّح لـي فـ أُدركُها و أنام بـ دفئها لـ أيـامٍ قليلة
حَمَلَت الشـيء الكثير الصاخـب ، كنتُ أشعـر بـ أنـيّ صديقـةُ الحظ الوفـير الوحيـدة ، و إبنتهُ
المُدلـله ، و أنه يُمسكُ بـ يديّ أبداً !!.
صحوتُ ذات يـومٍ صباحاً يُشبهُ الليل في وعكتِه و غمُـوضِه ، لا أرىَ سِـوى لهيبُ حُرقتي ،
و بُكائي ، و صوتُ ( الله )، المُرتكز في أقصى روحي ، يصعقُ ضميري ، لـ تحمـرّ أطرافـي
و تتخبطُ نبضاتي ، و تخفق بـ كلماتٍ حيّة ( الله بيّ للأبد ).
خرجتُ من الظلام بـ رَوحِ الله ، و على أثر ضوءِ القمر ، و الليلُ يقطنُ أسرابي !!.
هـا أنا أراني في حلّةٍ تسعة عشر رداءًا مُكتمل ، أعبثُ كثيراً و أبصقُ إهتماماتٍ و أسحقهـا 
بـ قدميّ ، و أُمـارسُ التجاهل كـ عبـادةٍ مُقدسة تُدخلنـي النسيان ، و أرتشـفُ الصمت كثيراً 
و أضمئُ بـ الثرثرةِ ، و أُخبئُ جُثثاً بـ قلوبٍ غارقة بـ دمـي حينما لم أجدُ مُتعةً أُخلفها منهـا
إلا بـ إمتصاصِ دمها و إخفاءُ أثرهُ بين دمائي القُدسية.
[ أُدركُ فشلي الناجح و نجاحي الفاشل ].





.أبريل #

( خربشة مسائية و ثرثرة صباحية )


* التجربة الأولى :
في البحث عن الحقيقة الدقيقة الراسخة من بين وحل الزيف المُصطنع بـ حبر البهرجة
و الأكاذيب الهاربة في مجرى اليوميات المُمتلئة بـ الفراغ ذاته ، ألعـقُ صدمةً مُلتصقةً
بـ إصبعِ الحقيقة ، و أبتلـعُ خيبةً جرّاء خيبة ، أنصِـبُ راياتٍ بيضاء أمـلاً في السلامـة
و عيش الراحة ، و لا يمـرُّ هـواءٌ عليها ، أقضِـمُ من ساقـي وجعـاً و أبصقهُ في سبيـل
الوصول الناجح ، و أقعُ في هاوية الفشل مرةً بعد مرةً أُخرى.

* الحدث الأول :
ذاتَ ليلةٍ رحلت بـ رأسـي إلى الجحيم ، في حالـةٍ أشبهُ ما تكونُ بـ الوعـيّ المجنون ، لا
الوعي الواقعي ، لا وعيُّ صرخة مُنفجرةُ من كابوسٍ ينتشي النائمُون ، عُدتُ : بـ أشياءٍ
أُخرى و بـ رأس يختلفُ كثيراً عن رأسي المُستخدم في قدميّ الذي مشيتُ بهِ سابقاً ، في
ماضييّ العريق ، العريق جداً ، المُستئصلُ فيّ من رأس أبي آدم ، و ثُم أشيائـي القديـمة
المحشوّة في ذاكرتي منذُ إستنشاقي لـ عبق الطُفولة و حتى شهيقي بـ تسعة عشر خريفاً،
و عامٌ عاهرُ بالحقيقة المُدركة من نفثةِ جهنم !!.
لم / لـن يكتمـلْ الحدَث ، لأنهُ يقطُن البترَ ذاتهُ فـ عاش بـ أطرافٍ عميقة مُمتلئة بـ الوعيّ.
نُقصتُ كثيراً بهِ ، و قُدِّستُ أكثر ، و رُعيتُ بـ كثافةٍ مُزدحمة ، و دُللتُ غباءًا الشيء الكثير
و البغيض ، فـ الـدلال لا يُناسبني ، و داخلي تتفتّتُ بناءاتٌ أصيلة ، أكثر و أكبر مـرةً من
بعدِ أُخرى ، و كُـلّما رمقتني أُمـي بـ نظـرة ترتكـزُ الرحمة ؛ شرخت قلبـي بـ موسٍ حامي.

* الموتُ الأول :
أشيـاءٌ كثيرة إنتحـرت في جوفي و بعضُها مـات قتلاً و بعضُها الآخـر مُؤودٌ ، حتّى صـارت
تتبخّر رائحةُ الكلمات من جُثث الأشياءِ الميّتة من أقصى حُنجرتي ، حتّى بتُّ لا أعي حياتي
كما أستحقها !!.
أرىَ وحـوشاً تجـري من خلفـي و حيوانـاتٌ أليفة تمشـي بـ جانبي ، و لا أرانـي بِهـم أبـداً.
هكذا أرىَ أمواتاً يعيشون فـ أمتلئُ بـ ( المـوت ) أكثر.

* العبثُ الأول :
حينما كنتُ ذاتِ الطفولة الأصيلة بـ خمسة أعوامٍ قصيرة ، أمارسُ الركض لـ أضحك و أُنهي
ما أنـا عليه لـ أنام : هكذا دون وعي ، أكبُـر لـ أعبث بأشيائي و أشياءُ غيري بـ تجـرّدٍ بريء
لـ أستمتع و أنتشي طاقاتي المُسكوبة داخلي.
لم أقطنُ زمناً طويلاً حينما بلغتُ ثلاثة عشر ربيعاً ، لـ أرى مصدر أنوثتي يخرجُ مني لـ يُعاود
الدُخول ، و كأنهُ يُشير إلي بـ وجود آخرون مندسّون داخلي ينتظرون النضوج ، و كأنني آلـةُ
عبورٍ من العدم لـ ( الحياة لـ الموت و المجهُول ) ، فـ لقد خُلقتُ بـ دمـاءٍ ساخنة كما البُركـان
بـ عـكسِ هيئتي الباردة و الهادئـة لـ مجرد وهلة رؤيـة ، و بـ عـكسٍ حسّي المُتجمّـد الصقيـع
الميّت بـ الـلامُبالاة و فُقدان الشهية في كُل شيء.
تقدمـت قليلاً ثـم قليلاً ، لـ أرى شمسَ عشقٍ تلـوّح لـي فـ أُدركُها و أنام بـ دفئها لـ أيـامٍ قليلة
حَمَلَت الشـيء الكثير الصاخـب ، كنتُ أشعـر بـ أنـيّ صديقـةُ الحظ الوفـير الوحيـدة ، و إبنتهُ
المُدلـله ، و أنه يُمسكُ بـ يديّ أبداً !!.
صحوتُ ذات يـومٍ صباحاً يُشبهُ الليل في وعكتِه و غمُـوضِه ، لا أرىَ سِـوى لهيبُ حُرقتي ،
و بُكائي ، و صوتُ ( الله )، المُرتكز في أقصى روحي ، يصعقُ ضميري ، لـ تحمـرّ أطرافـي
و تتخبطُ نبضاتي ، و تخفق بـ كلماتٍ حيّة ( الله بيّ للأبد ).
خرجتُ من الظلام بـ رَوحِ الله ، و على أثر ضوءِ القمر ، و الليلُ يقطنُ أسرابي !!.
هـا أنا أراني في حلّةٍ تسعة عشر رداءًا مُكتمل ، أعبثُ كثيراً و أبصقُ إهتماماتٍ و أسحقهـا
بـ قدميّ ، و أُمـارسُ التجاهل كـ عبـادةٍ مُقدسة تُدخلنـي النسيان ، و أرتشـفُ الصمت كثيراً
و أضمئُ بـ الثرثرةِ ، و أُخبئُ جُثثاً بـ قلوبٍ غارقة بـ دمـي حينما لم أجدُ مُتعةً أُخلفها منهـا
إلا بـ إمتصاصِ دمها و إخفاءُ أثرهُ بين دمائي القُدسية.
[ أُدركُ فشلي الناجح و نجاحي الفاشل ].


.أبريل #

هذا المكانُ لا يُشبهني !
و هذه الشجـرة تقذف ظِـلها بعيداً عن ساقـي الجريح بـ كـل التجرّد من الحُـب 
و هذه الوردة لا تُجيد إستنشاقي لـ تعكس لي رائحتي المُمتلئة شكوكية بـ بقائي
و هذه المياه المتسّربة من فُتحات طُـرق الحيـاة المـطرّزة بـ جسدي تزدحم بيّ
تُلقي بيّ جهلاً و رغبةً في سـدّ كل شيء بما ينُاسبهُ و إن كان آتٍ من اللاشيء
و هذا اللّـيل العاتم يبحثُ عنّي و هذا الشتاءُ يلتصقُ بـ أحاسيسي و هذهِ الجحيم
تصهرُ جلدي و أطـرافي و تبصقُ وطني و هـذا البحرُ يثيـرُ دهشتي و رُعبـي
و هذا الوطنُ يطيرُ بعيداً عني و هؤلاء الآخرين يتلاشون كـ أسرابٍ من طيورٍ
تُهاجر نحو الضباب و البراكين الصاخبة بـ اللهيب تختبئُ خلف كل ذنبٍ يعـجُّ
في نحـورهم الضيّقة و هذا الطعـامُ يزيد من شهيّة إستمرارية الحياة في رأسي
و هذه الأوهـام تسخرُ منّـي و هذا البُكـاء يزيدُ سخطي و نزفـي و هذا التـرابُ 
يُـفتّـِتُـني و هذه الأفكـارُ تنحشـرُ حتّى تنفجرُ في فضـاءِ وعـائي و هـذا المـوتُ
يتخطّف من حولـي بـ حذقـةٍ عظيمة و هذه الكِتابـة لا تجيـد سوى بعثرتـي !!!

هذا المكانُ لا يُشبهني !
و هذه الشجـرة تقذف ظِـلها بعيداً عن ساقـي الجريح بـ كـل التجرّد من الحُـب
و هذه الوردة لا تُجيد إستنشاقي لـ تعكس لي رائحتي المُمتلئة شكوكية بـ بقائي
و هذه المياه المتسّربة من فُتحات طُـرق الحيـاة المـطرّزة بـ جسدي تزدحم بيّ
تُلقي بيّ جهلاً و رغبةً في سـدّ كل شيء بما ينُاسبهُ و إن كان آتٍ من اللاشيء
و هذا اللّـيل العاتم يبحثُ عنّي و هذا الشتاءُ يلتصقُ بـ أحاسيسي و هذهِ الجحيم
تصهرُ جلدي و أطـرافي و تبصقُ وطني و هـذا البحرُ يثيـرُ دهشتي و رُعبـي
و هذا الوطنُ يطيرُ بعيداً عني و هؤلاء الآخرين يتلاشون كـ أسرابٍ من طيورٍ
تُهاجر نحو الضباب و البراكين الصاخبة بـ اللهيب تختبئُ خلف كل ذنبٍ يعـجُّ
في نحـورهم الضيّقة و هذا الطعـامُ يزيد من شهيّة إستمرارية الحياة في رأسي
و هذه الأوهـام تسخرُ منّـي و هذا البُكـاء يزيدُ سخطي و نزفـي و هذا التـرابُ
يُـفتّـِتُـني و هذه الأفكـارُ تنحشـرُ حتّى تنفجرُ في فضـاءِ وعـائي و هـذا المـوتُ
يتخطّف من حولـي بـ حذقـةٍ عظيمة و هذه الكِتابـة لا تجيـد سوى بعثرتـي !!!

( نُقطة. و نصٌ يُشبهني )


نُقطةٌ صغيرة تتوسد الفـراغ الشيء القليل لا يزورها إلا عواصـفٌ من كلماتٍ
تتخطفها سدّاً لنوافذها و خيوطاً تنغرز على الأفواه المتدفقة بالأشياء الأبديـة ،
تنسحق الأشياء ذات القامة الطويلة من أكـتافهـا لـ يبقى رأسُها يخفق بـ الآفـاق 
لـلأبد ، ينبضُ الزمـن مـا بين شهيقٍ و زفير ، تنفجرُ رعـشةٌ جديـدة ، تنصّـهرُ 
أُخـرى ، لـ تنسحق و تـمـوت ، كَـان مُدركـاً وَأدُها حيـةً لـو لا أن تغيّـر اللّـوح 
المُـطرّز بـ القـلم الأول ، التفاصيلُ لا تبـرحُ شِبـراً يلتصق بـ البدايـة لـ ينسحق 
بـ قـدَمٍ النهايات المُتدحرجةِ على الرؤوس الحيّـة ، تتوارىَ الكـائِناتُ في عُـمقِ 
أجسادِها إلى أن يغتصِبُها الموت فـ يقذفُ حياتها للسماءِ و تتقيأها الروح لِتنشأ
في حيـاةٍ جديدة و حلّـةٍ جديدة و طِرازٍ جديد مصنوعٌ من الماضي ، مـا يحدُثُ
هذا مجهولٌ كـ كُلِ الأشياء الحادّة و العاديـة و الغير عاديـة ، لـ يتكـوّر اللِسـانْ
( على السـخطِ و الإستسـلام ما بين بُـرهةٍ و جهـلْ ، في كُـلِ الأحـوالْ ! ( أنـا.






# الأحد : 8 إبريل

( نُقطة. و نصٌ يُشبهني )


نُقطةٌ صغيرة تتوسد الفـراغ الشيء القليل لا يزورها إلا عواصـفٌ من كلماتٍ
تتخطفها سدّاً لنوافذها و خيوطاً تنغرز على الأفواه المتدفقة بالأشياء الأبديـة ،
تنسحق الأشياء ذات القامة الطويلة من أكـتافهـا لـ يبقى رأسُها يخفق بـ الآفـاق
لـلأبد ، ينبضُ الزمـن مـا بين شهيقٍ و زفير ، تنفجرُ رعـشةٌ جديـدة ، تنصّـهرُ
أُخـرى ، لـ تنسحق و تـمـوت ، كَـان مُدركـاً وَأدُها حيـةً لـو لا أن تغيّـر اللّـوح
المُـطرّز بـ القـلم الأول ، التفاصيلُ لا تبـرحُ شِبـراً يلتصق بـ البدايـة لـ ينسحق
بـ قـدَمٍ النهايات المُتدحرجةِ على الرؤوس الحيّـة ، تتوارىَ الكـائِناتُ في عُـمقِ
أجسادِها إلى أن يغتصِبُها الموت فـ يقذفُ حياتها للسماءِ و تتقيأها الروح لِتنشأ
في حيـاةٍ جديدة و حلّـةٍ جديدة و طِرازٍ جديد مصنوعٌ من الماضي ، مـا يحدُثُ
هذا مجهولٌ كـ كُلِ الأشياء الحادّة و العاديـة و الغير عاديـة ، لـ يتكـوّر اللِسـانْ
( على السـخطِ و الإستسـلام ما بين بُـرهةٍ و جهـلْ ، في كُـلِ الأحـوالْ ! ( أنـا.


# الأحد : 8 إبريل